الآخوند الخراساني

194

كفاية الأصول

المدلول أشبه ، وتوصيف الدلالة [ به ] ( 1 ) أحيانا كان من باب التوصيف بحال المتعلق . وقد انقدح من ذلك أن النزاع في ثبوت المفهوم وعدمه في الحقيقة ، إنما يكون في أن القضية الشرطية أو الوصفية أو غيرهما هل تدل بالوضع أو بالقرينة العامة على تلك الخصوصية المستتبعة لتلك القضية الأخرى ، أم لا ؟ فصل الجملة الشرطية هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء ، كما تدل على الثبوت عند الثبوت بلا كلام ، أم لا ؟ فيه خلاف بين الاعلام . لا شبهة في استعمالها وإرادة الانتفاء عند الانتفاء في غير مقام ، إنما الاشكال والخلاف في أنه بالوضع أو بقرينة عامة ، بحيث لا بد من الحمل عليه لو لم يقم على خلافه قرينة من حال أو مقال ، فلا بد للقائل بالدلالة من إقامة الدليل على الدلالة ، بأحد الوجهين على تلك الخصوصية المستتبعة لترتب الجزاء على الشرط ، نحو ترتب المعلول على علته المنحصرة . وأما القائل بعدم الدلالة ففي فسحة ، فإن له منع دلالتها على اللزوم ، بل على مجرد الثبوت عند الثبوت ولو من باب الاتفاق ، أو منع دلالتها على الترتب ، أو على نحو الترتب على العلة ، أو العلة المنحصرة بعد تسليم اللزوم أو العلية . لكن منع دلالتها على اللزوم ، ودعوى كونها اتفاقية ، في غاية السقوط ، لانسباق اللزوم منها قطعا ، وأما المنع عن أنه بنحو الترتب على العلة فضلا عن كونها منحصرة ، فله مجال واسع . ودعوى تبادر اللزوم والترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة - مع كثرة

--> ( 1 ) أثبتناه من " أ " .